• ×

10:22 مساءً , الخميس 23 ذو الحجة 1441 / 13 أغسطس 2020

admin

الخطوط السعودية وشكاوى المواطنين

admin

 0  0  1.2K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الخطوط السعودية وشكاوى المواطنين


الخطوط السعودية بلا شك مؤسسة وطنية هامة وهي من المؤسسات العريقة التي واكبت نشأة الدولة السعودية الحديثة، وشهدت خطوات واضحة في التطور حتى غدت أكبر أسطول نقل مدني في المنطقة والجوار، وقد كان مستواها إلى أمد قريب محل إعجاب دائماً خاصة في تحديث الأسطول وتقديم الخدمات والالتزام بالمواعيد وكذلك التزام الموظفين والدقة في التعامل وأيضاً مهارات الاتصال والإقناع وحسن المعاملة.

ولعل من يتابع الصحف أو يستمع إلى شكاوى المواطنين على فترات متباعدة وخاصة ممن يغيرون على هذه المؤسسة وكافة مؤسساتنا الوطنية يزعجهم ما يقرؤونه أو يستمعون إليه من الشكاوى سواء من حيث عدم شمول الخدمات لمناطق هامة من وطننا في حين أن تلك المناطق في حاجة ماسة إلى مثل هذه الخدمات لا سيما في الحالات الطارئة أو في حالات سفر المرضى وكبار السن ومن هذه المناطق مناطق فيها كثافة معقولة من السكان مما جعل النية تتجه إلى السماح لبعض الشركات غير المحلية بتسيير رحلات إلى بعض الجهات الداخلية في المملكة، وما لا يقل عن ذلك أهمية هو تأخر بعض الرحلات وتغيير المواعيد دون موافقة المسافرين والتأكد من ظروفهم والتزاماتهم العملية اليومية وسواها والاكتفاء بإعلامهم فقط.

ونوع آخر من الشكاوى واجهه أحد الإخوة وهو حين أراد إلغاء تذكرة وراجع أحد المكاتب في المنطقة استقبله موظف الاستعلامات أن ذلك يتم عن طريق الهاتف -وهو يشكو أيضاً من الطريقة التي خاطبه بها- ولما حاول عن طريق الهاتف (920022222) وبعد محاولات عدة أجابه الموظف أنه لا يمكنه خدمته لأن رقم الاتصال لا يظهر على الشاشة وهو رقم اتصال المسافر الذي يستخدم للتحقق من شخصية المتصل، ولما سأله عن العمل قال معاودة الاتصال، ولما حاول كان يلقى نفس الجواب إلى أن أفاده أحدهم بأن الرقم لن يظهر إلا عندما يصادف أن يكون المجيب من نفس منطقة الاتصال.. وهكذا دواليك.. فلماذا يتحمل العميل خطأ النظام المتبع..

على أية حال نفس الرجل يقول ان بدايات تعامله مع الخطوط السعودية تزيد على (45) عاماً وهو يتمنى الرجوع إلى تلك الأيام حيث كانت السعودية حينها مضرباً للمثل في مستوى الخدمة والتعامل والانضباط مع أن الظروف اليوم أفضل والامكانيات أكبر؟؟.. لا أشك لحظة من اخلاص المسؤولين عن الخطوط السعودية ورغبتهم في تحقيق أفضل الخدمات، ولا أشك أيضاً في كفاءة الشباب وحسن اختيار المؤسسة وحرصها على التدريب والتنظيم، لكن شكاوى المواطنين أيضاً يمكن الاستفادة منها لتكون تغذية راجعة ومؤشرات لما ينبغي القيام به من تحسين وتطوير.. فليس من المقبول أبداً أن يكون رضا المستفيد قبل ما يقارب نصف قرن في مستوى أعلى منه اليوم.. إن أية مؤسسة لا تقبل ذلك أبداً، فما بالك بمؤسسة رائدة نحترمها جميعاً، وهي أيضاً قادرة ومؤهلة مادياً وبشرياً وتقنياً لتظل دائماً كما نريد لها ويريد لها محبوها أن تكون الأفضل والأحسن والأكمل.

ولم أرَ في عيوب الناس عيباً

كنقص القادرين على التمام

التعليقات ( 0 )