• ×

04:16 صباحًا , الأربعاء 6 صفر 1442 / 23 سبتمبر 2020

فهد بن سعدون الخالدي

تنمية الموارد البشرية.. القطاع الخيري أنموذجاً

فهد بن سعدون الخالدي

 0  0  1.9K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شهدت المنطقة الشرقية يومي الأربعاء والخميس الماضيين انعقاد اللقاء السنوي للجهات الخيرية، الذي تنظمه جمعية البر بالمنطقة الشرقية سنوياً، والذي وضع له منظموه أهدافاً تتعلق بتطوير العمل الخيري وتحسين مخرجاته والتنسيق بين مؤسساته في المنطقة، وقد اعتادت الجهة المنظمة للملتقى، الذي يعقد برعاية صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية، أن تحدد كل عام عنواناً ينعقد تحته هذا اللقاء وهو في هذا العام "تنمية الموارد البشرية".

ومع أننا نتفق مع الجهة المنظمة في هذا الهدف، وبالتأكيد فإن الجهات الخيرية بالمنطقة والتي يشارك ممثلوها وهم في العادة مسؤولو الصف الأول في هذه المؤسسات، إلاّ أننا نذكر أن كثيراً من الجهات والمؤسسات والملتقيات تعي تماماً أهمية هذا الموضوع، كما تدرك أن أداء أية مؤسسة لن يتطور ولن يتحسن إلا بتنمية الموارد البشرية مهنياً؛ لأن كل عمليات الإدارة والإنتاج بما في ذلك الخدمات التي تقدمها أية مؤسسة لن تبلغ مستوى الجودة مهما توفرت لها السبل والوسائل والآليات إذا لم يكن العنصر البشري يملك الكفايات والمهارات التي توظف الإمكانيات المتاحة لتحقيق الأهداف والرؤية والرسالة التي تضعها المنظمة والغايات التي تتطلع إليها.

وفي نفس الوقت، فإن دور مؤسسات القطاع الخيري في المنطقة هو دور ملموس في كافة المجالات، ولا شك أنه يشهد باستمرار مزيداً من خطوات التحسين.

والمأمول من مثل هذا الملتقى أن يحقق المزيد من الارتقاء بأداء المؤسسات الخيرية بما يتيحه من فرص للتعاون والتنسيق والاطلاع على الخبرات والتجارب الناجحة والاستفادة منها، حيث إن النمو الكمي لعدد المؤسسات الخيرية قد بلغ حداً مناسباً ربما لا يحتاج المزيد منه، مما يدعو إلى ضرورة التركيز على التطوير النوعي لهذه الجهات والمؤسسات، وارتياد مجالات جديدة لهذا العمل الذي ينبغي أن يساير التغيرات العالمية في تحديد وظيفة القطاع الثالث (العمل الخيري التطوعي) في التحول بالفئات المستفيدة من تلقي المساعدات المادية المباشرة إلى الإنتاج والاكتفاء عن طريق التنمية الاجتماعية التي تهدف إلى تدريب أبناء الأسر المحتاجة، وتأهيلهم في المهن المطلوبة والتي يحتاجها سوق العمل وإيجاد الفرص الوظيفية لهم، وهو بالتأكيد ما لا يغيب عن أذهان معدي اللقاء وحضوره لا سيما أن من بينهم خبراء وباحثين وأكاديميين وروادا في ميادين العمل الخيري ومجالاته. والله نسأل أن ينفع بآرائهم وأفكارهم وأن يخرج اللقاء بالتوصيات المفيدة وأن يكون فرصة لانتقال التجارب الناجحة محلياً وخارجياً وتعميمها والاستفادة منها.

التعليقات ( 0 )